ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي

371

المراقبات ( أعمال السنة )

الألسنة ولم ينل بهبوبات نسيم الفضل والقبول ، وإنجاح المسؤول والمأمول ، ولم يشعر بذلك بآثار تغيّر الحال ، أو أحوال ترد على البال ، فليبك على هلاك قلبه ، وضعف إيمانه فإنّه عبد سقيم ذميم . وبالجملة يجب للمراقب أن لا ينسى في حوائجه طلب توفيق ربّه في أعمال العيد لا سيّما حضور صلاة العيد وقبولها ، وأن يراجع في أوّل اليوم وآخره إلى خفراء اليوم كما مضى تفصيله في أمثال المقام . وأمّا ليلة العيد روي عن الصادق عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام : « أنّ عليا عليه الصلاة والسّلام كان يعجبه أن يفرّغ نفسه أربع ليال في السنة وهي أوّل ليلة من رجب ، وليلة النصف من شعبان ، وليلة الفطر ، وليلة الأضحى » ( 1 ) يمكن أن يكون المراد تفريغ النفس لعبادتها بإحيائها ، بل هو الظاهر بقرينة أخواتها ، والمراد من الإحياء تفريغ النفس والقلب والجوارح لخدمة اللَّه جلّ جلاله بأن يكون قلبه مشغولا بذكر اللَّه وبدنه وقفا لطاعة اللَّه وعبادته ، ولا يغفل في شئ من ليلته بغير اللَّه ، حتّى بالمباحات إلا للَّه وباللَّه ، وهذا أوّل درجة المراقبة . ويستحبّ فيها وفي يومها زيارة الحسين عليه السّلام لما روي عن الصادق عليه السّلام : « أنّه من زار الحسين عليه السّلام ليلة من ثلاث غفر اللَّه له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر » ، قال الراوي : أيّ الليالي فذكر [ ليلة ] ( 2 ) الأضحى ( 3 ) . وليكن من دعائك توفيق الفوز بمراضي اللَّه جلّ جلاله في موقف عيدك

--> ( 1 ) مصباح المتهجد : 648 ، عنه إقبال الأعمال : 2 - 189 . ورواه في دعائم الإسلام : 1 - 184 وقرب الإسناد : 177 عنه البحار : 91 - 122 ح 12 . . ( 2 ) في الأصل : ليالي وما أثبتناه من المصدر هو الصحيح . . ( 3 ) مصباح المتهجد : 716 ، عنه الإقبال : 2 - 190 ، عنهما والبحار : 101 - 90 ح 26 و 27 . .